---------------------( الحج رحلة الرحلات )--------------------
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك..
كم اشتاقت روحي إلى تلك الإبتهالات : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك.. "
في العام ٢٠١٤م كنتُ من بين تلك الجموع التي فاضتْ من عرفات إلى المشعر الحرام تلهج بالتلبية في خشوع و تضرع إلى الله راجية القبول .
الآن و بعد مرور عدة سنوات عندما أتذكر سيل تلك الجموع و هي تَهْدر في تناغم : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد و نعمة لك و الملك لا شريك لك " ينتابني شعور جميل ، أُحس بخفة حتى أنني أكاد أمسك مقعدي من أطرافه .
و قد هيأتُ نفسي أن أكون من بين تلك الجموع هذه السنة . لكن جائحة كورونا حالت بيني وبين تحقيق ذلك الأمل .
و مع هذا الحابس تَخَليتُ كُرهاً عن خطتي . لكنني استعضت بخطة بديلة ، و هي أن أعمد إلى الطواف بتلك البِقاع و السياحة فيها بخيالي . مترسماً خُطى الحجاج مردداً معهم التلبية سابحاً في فضاء الإيمانيات . متمعناً في سِحْنات البشر المختلفة كيف جُمِعت في صعيد واحد ؟ و هل بمقدورهم الاجتماع على قلب رجل واحد لمواجهة أعدائهم ؟ أمم و شعوب لغات و لهجات من الشرق و الغرب . أجتر ذكريات حجتي . مستعيناً على توثيقها بالقراءة في كتب الرحلة إلى مكة .
بدأت تلك الرحالة المتخيلة . ب( رحلة إلى الحجاز للأستاذ إبراهيم المازني ) الرجل الساخر . و أظن أن كلمة ( ساخر ) تَقْصُر عن وصفه ، حتى لتخال أنه يسخر من العبادات في بعض مقاطعه المضحكة وهو ليس كذلك، و الكُتيب صغير الحجم مليئٌ بالفكاهة . لن تستطيع قراءة صفحة واحدة من دون أن تبدو نواجذك.. لغته عالية يستشهد بالأبيات الشعرية و الأمثال الجاهلية ليُبين حاله . و كانت رحلته في الثلاثينيات من القرن المنصرم .
ثم وقعتُ على رحلة مفعمة بالمشاعر الصادقة ( ياباني في مكة ١٣٦١ هجرية _ ١٩٣٨ ميلادية ) لتاكيشي سوزوكي ( الحاج محمد صالح ) . ترجمة الدكتور سمير عبدالحميد و الأستاذة سارة تاكاشي . الجميل في هذه الرحلة أنها تطوف بك المشاعر المقدسة في جوء مفعم بالإيمان بدءاً من طواف القدوم حتى طواف الوداع و قد وصف الحجاز في تلك المرحلة من التاريخ الحديث و بداية الدولة السعودية و حال الشعب في الجزيرة من انتشار الفقر و الأوبئة التي تقتل أكثر من ٧٠% من الحجاج . و قد أشاد بجهود مؤسس الدولة السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن و وصفه بالرجل الشجاع .
ثم يممتُ شطر الكاتبة الأصِيْلة صاحبة القلم الرصين و اللغة الشاعرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ ( أرض المعجزات و لقاء مع التاريخ ) اختلفت الأجواء هنا . فالرحلة كانت علمية تاريخية . طوفت فيها الكاتبة في تاريخ الجزيرة العربية مركزة على ما وجده العاهل السعودي الملك عبدالعزيز بن سعود من تعنت إخوانه في مواجهة التطور العلمي . و نوهت إلى خيرات الصحراء و تدفق الزيت _ البترول _ فيها مما جعلها ترنو أن تكون في مصاف الدول الرائدة في المنطقة .
و لم تنسَ الكاتبة بنات جنسها إذ تطرقت إلى قضايا تمس المرأة . فقد كتبت تحت عنوان ( مغتربات ) مشيدة بدور المرأة الأروبية و الآسيوية في مساندة زوجها الذي يعمل في حقول البترول بالدهناء تلك الأرض القاحلة . ناصحة المرأة العربية بأن تكون سنداً للرجل حتى ينهض بأُمته .
و قد جمعت بنت الشاطئ في هذه الرحلة ذكريات حجتين معاً كما فعل الحاج محمد صالح ( تاكشي سوزوكي ) إذ وثق لأكثر من حجتين في رحلته .
تقول عن رحلتها الثانية :( و شهِدتُ الموسم مع مليون و خمسين ألف حاج ، وسِعتهم الأرض المباركة حيث يقضون مناسك حجهم معاً ، و يتحركون في وقت واحد من المطاف إلى مقام إبراهيم فالمسعى ، و يبيتون جميعاً ليلية الوقفة في منى ، و يُبكِرون معاً في الصباح إلى عرفة ، و منها يفيضون بعد غروب الشمس إلى مزدلفة ، و معاً يعودون إلى مِنى فتؤويهم أيام التشريق على رحبٍ و سعة ! ) أرض المعجزات ص ١٠٠ . و كأن العمر أثّر عليها فهي هنا ملتفتة إلى العبادات غارقة في روحها مستحضرة سيرة الحبيب " صلى الله عليه و سلم ) في كل المواضع التي مرتْ بها تاركة شُهْرتها الأدبية .
لكنها ما لبثت أن وَجدت نفسها تتفاعل مع ذلك الجمع تقول ( و من حيث رجوت أن أتقي مخالطة الناس . صرت أسعى إليهم تلقائياً مستجيبة إلى جاذبية الملتقى ، و مدركة ما غاب عني من حكمة الحج في تعارفنا و ترسيخ شعورنا بوحدة الإنتماء إلى أمة القرآن ) أرض المعجزات ص ١٢١ .
وقفتُ أتأمل ملِيْاً . أتذكر مقامنا بمنىً عند مسجد الخَيْف . و أسترجع ذكرى ليلة المبيت بمزدلفة . يا لها من ذكريات تحمل عبق الطاعة و شذا الخشوع .
عندما أنهيت أرض المعجزات تذكرت رحلة المستشرق محمد أسد و بحثه المُضْنِي عن السعادة في فيافي الشرق الأوسط من خلال كتابه ( الطريق إلى مكة ) و في ترجمة ( الطريق إلى الإسلام ) لكنني آثرتُ أن أقرأ شيئاً جديداً عليّ لذا توجهتُ نحو المستشرق الذي شك البعض في إسلامه هاري سانت جون فيلبي الذي ذكره تاكاشي في رحلته أكثر من مرة واصفاً إياه بالجاسوس و قد ذكرته بنت الشاطئ كذلك في رحلتها. ورحلة فيلبي بعنوان ( حاجٌّ في الجزيرة العربية سنة ١٩٣١م ) ترجمة الأستاذ . عبدالقادر محمود عبدالله . و قد استهل رحلته بمقدمة عن المنطقة العربية و أطماع الدول الغربية، و عن نفسية العربي الذي يميل إلى الحرية و المساواة و الإخاء ، يقول ( فلا أحد يقدر على الحكم في الجزيرة العربية إلا لمترجم و منفذ لإرادة الناس ) حاج في الجزيرة العربية ١٦ .
ثم بدأ يسرد رحلته مازجاً الأحداث بقراءة مجتمعية سياسية . مادحاً الملك عبدالعزيز بن سعود و يبدو أن نظرة المستشرقَين " محمد أسد ، و عبدالله فيلبي " في العاهل السعودي متباينة . و تعتبر هذه الرحلة رحلة أدبية تاريخية سياسية جغرافية . وقد رسم فلبي الأماكن رسما كُروكياً مستفيضاً في ذكر فضائلها و قِيمِها التاريخية . و قد يستغرب القارئ لهذه الجولة القرائية أنها كانت في أوقات متقاربة غير أنها خلت من رحلة مهمة جداً ( رحلة الحج للعلامة محمد الأمين الشنقيطي الجكني ) ذلك أنها تحتاج نزهة في قراءة مستقلة .
و في الآونة الأخيرة ظهرت في المكتبات رحلة مترعة بالمشاعر الصادقة دقيقة التصوير أسميتها ( رحلة التحول ) ألا و هي رحلة الأستاذ حسن أرويد " رواء مكة " التي يقول فيها : ( و ما جدوى أن أنفر إلى مكة حاجّاً و أزور المدينة إن لم أتحول ؟ و هل الحج إلا هجرة ؟ هجرة في الله ) رواء مكة ص ١٩ . و قد كتب الأستاذ عبدالهادي الخضر موثقاً رحلته إلى مكة معتمراً في سلسلة من الحلقات اتسمت بأُسلوبه الذي يحمل سِمة النثر العباسي حيث الزخرفة و التنميق و فيها روح فكاهية ولمّا تطبع بعد.
و كتب الرحلة إلى الحج كثيرة و أنا هنّا في جولة خيالية أتذكر فيها معالم حجتي ممنياَ النفس بتكرارها سائلاً المولى القبول .
لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك .
#خربشات_أبي_يسرا
ibrahim14018@gmail.com
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك..
كم اشتاقت روحي إلى تلك الإبتهالات : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك.. "
في العام ٢٠١٤م كنتُ من بين تلك الجموع التي فاضتْ من عرفات إلى المشعر الحرام تلهج بالتلبية في خشوع و تضرع إلى الله راجية القبول .
الآن و بعد مرور عدة سنوات عندما أتذكر سيل تلك الجموع و هي تَهْدر في تناغم : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك . إن الحمد و نعمة لك و الملك لا شريك لك " ينتابني شعور جميل ، أُحس بخفة حتى أنني أكاد أمسك مقعدي من أطرافه .
و قد هيأتُ نفسي أن أكون من بين تلك الجموع هذه السنة . لكن جائحة كورونا حالت بيني وبين تحقيق ذلك الأمل .
و مع هذا الحابس تَخَليتُ كُرهاً عن خطتي . لكنني استعضت بخطة بديلة ، و هي أن أعمد إلى الطواف بتلك البِقاع و السياحة فيها بخيالي . مترسماً خُطى الحجاج مردداً معهم التلبية سابحاً في فضاء الإيمانيات . متمعناً في سِحْنات البشر المختلفة كيف جُمِعت في صعيد واحد ؟ و هل بمقدورهم الاجتماع على قلب رجل واحد لمواجهة أعدائهم ؟ أمم و شعوب لغات و لهجات من الشرق و الغرب . أجتر ذكريات حجتي . مستعيناً على توثيقها بالقراءة في كتب الرحلة إلى مكة .
بدأت تلك الرحالة المتخيلة . ب( رحلة إلى الحجاز للأستاذ إبراهيم المازني ) الرجل الساخر . و أظن أن كلمة ( ساخر ) تَقْصُر عن وصفه ، حتى لتخال أنه يسخر من العبادات في بعض مقاطعه المضحكة وهو ليس كذلك، و الكُتيب صغير الحجم مليئٌ بالفكاهة . لن تستطيع قراءة صفحة واحدة من دون أن تبدو نواجذك.. لغته عالية يستشهد بالأبيات الشعرية و الأمثال الجاهلية ليُبين حاله . و كانت رحلته في الثلاثينيات من القرن المنصرم .
ثم وقعتُ على رحلة مفعمة بالمشاعر الصادقة ( ياباني في مكة ١٣٦١ هجرية _ ١٩٣٨ ميلادية ) لتاكيشي سوزوكي ( الحاج محمد صالح ) . ترجمة الدكتور سمير عبدالحميد و الأستاذة سارة تاكاشي . الجميل في هذه الرحلة أنها تطوف بك المشاعر المقدسة في جوء مفعم بالإيمان بدءاً من طواف القدوم حتى طواف الوداع و قد وصف الحجاز في تلك المرحلة من التاريخ الحديث و بداية الدولة السعودية و حال الشعب في الجزيرة من انتشار الفقر و الأوبئة التي تقتل أكثر من ٧٠% من الحجاج . و قد أشاد بجهود مؤسس الدولة السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن و وصفه بالرجل الشجاع .
ثم يممتُ شطر الكاتبة الأصِيْلة صاحبة القلم الرصين و اللغة الشاعرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ ( أرض المعجزات و لقاء مع التاريخ ) اختلفت الأجواء هنا . فالرحلة كانت علمية تاريخية . طوفت فيها الكاتبة في تاريخ الجزيرة العربية مركزة على ما وجده العاهل السعودي الملك عبدالعزيز بن سعود من تعنت إخوانه في مواجهة التطور العلمي . و نوهت إلى خيرات الصحراء و تدفق الزيت _ البترول _ فيها مما جعلها ترنو أن تكون في مصاف الدول الرائدة في المنطقة .
و لم تنسَ الكاتبة بنات جنسها إذ تطرقت إلى قضايا تمس المرأة . فقد كتبت تحت عنوان ( مغتربات ) مشيدة بدور المرأة الأروبية و الآسيوية في مساندة زوجها الذي يعمل في حقول البترول بالدهناء تلك الأرض القاحلة . ناصحة المرأة العربية بأن تكون سنداً للرجل حتى ينهض بأُمته .
و قد جمعت بنت الشاطئ في هذه الرحلة ذكريات حجتين معاً كما فعل الحاج محمد صالح ( تاكشي سوزوكي ) إذ وثق لأكثر من حجتين في رحلته .
تقول عن رحلتها الثانية :( و شهِدتُ الموسم مع مليون و خمسين ألف حاج ، وسِعتهم الأرض المباركة حيث يقضون مناسك حجهم معاً ، و يتحركون في وقت واحد من المطاف إلى مقام إبراهيم فالمسعى ، و يبيتون جميعاً ليلية الوقفة في منى ، و يُبكِرون معاً في الصباح إلى عرفة ، و منها يفيضون بعد غروب الشمس إلى مزدلفة ، و معاً يعودون إلى مِنى فتؤويهم أيام التشريق على رحبٍ و سعة ! ) أرض المعجزات ص ١٠٠ . و كأن العمر أثّر عليها فهي هنا ملتفتة إلى العبادات غارقة في روحها مستحضرة سيرة الحبيب " صلى الله عليه و سلم ) في كل المواضع التي مرتْ بها تاركة شُهْرتها الأدبية .
لكنها ما لبثت أن وَجدت نفسها تتفاعل مع ذلك الجمع تقول ( و من حيث رجوت أن أتقي مخالطة الناس . صرت أسعى إليهم تلقائياً مستجيبة إلى جاذبية الملتقى ، و مدركة ما غاب عني من حكمة الحج في تعارفنا و ترسيخ شعورنا بوحدة الإنتماء إلى أمة القرآن ) أرض المعجزات ص ١٢١ .
وقفتُ أتأمل ملِيْاً . أتذكر مقامنا بمنىً عند مسجد الخَيْف . و أسترجع ذكرى ليلة المبيت بمزدلفة . يا لها من ذكريات تحمل عبق الطاعة و شذا الخشوع .
عندما أنهيت أرض المعجزات تذكرت رحلة المستشرق محمد أسد و بحثه المُضْنِي عن السعادة في فيافي الشرق الأوسط من خلال كتابه ( الطريق إلى مكة ) و في ترجمة ( الطريق إلى الإسلام ) لكنني آثرتُ أن أقرأ شيئاً جديداً عليّ لذا توجهتُ نحو المستشرق الذي شك البعض في إسلامه هاري سانت جون فيلبي الذي ذكره تاكاشي في رحلته أكثر من مرة واصفاً إياه بالجاسوس و قد ذكرته بنت الشاطئ كذلك في رحلتها. ورحلة فيلبي بعنوان ( حاجٌّ في الجزيرة العربية سنة ١٩٣١م ) ترجمة الأستاذ . عبدالقادر محمود عبدالله . و قد استهل رحلته بمقدمة عن المنطقة العربية و أطماع الدول الغربية، و عن نفسية العربي الذي يميل إلى الحرية و المساواة و الإخاء ، يقول ( فلا أحد يقدر على الحكم في الجزيرة العربية إلا لمترجم و منفذ لإرادة الناس ) حاج في الجزيرة العربية ١٦ .
ثم بدأ يسرد رحلته مازجاً الأحداث بقراءة مجتمعية سياسية . مادحاً الملك عبدالعزيز بن سعود و يبدو أن نظرة المستشرقَين " محمد أسد ، و عبدالله فيلبي " في العاهل السعودي متباينة . و تعتبر هذه الرحلة رحلة أدبية تاريخية سياسية جغرافية . وقد رسم فلبي الأماكن رسما كُروكياً مستفيضاً في ذكر فضائلها و قِيمِها التاريخية . و قد يستغرب القارئ لهذه الجولة القرائية أنها كانت في أوقات متقاربة غير أنها خلت من رحلة مهمة جداً ( رحلة الحج للعلامة محمد الأمين الشنقيطي الجكني ) ذلك أنها تحتاج نزهة في قراءة مستقلة .
و في الآونة الأخيرة ظهرت في المكتبات رحلة مترعة بالمشاعر الصادقة دقيقة التصوير أسميتها ( رحلة التحول ) ألا و هي رحلة الأستاذ حسن أرويد " رواء مكة " التي يقول فيها : ( و ما جدوى أن أنفر إلى مكة حاجّاً و أزور المدينة إن لم أتحول ؟ و هل الحج إلا هجرة ؟ هجرة في الله ) رواء مكة ص ١٩ . و قد كتب الأستاذ عبدالهادي الخضر موثقاً رحلته إلى مكة معتمراً في سلسلة من الحلقات اتسمت بأُسلوبه الذي يحمل سِمة النثر العباسي حيث الزخرفة و التنميق و فيها روح فكاهية ولمّا تطبع بعد.
و كتب الرحلة إلى الحج كثيرة و أنا هنّا في جولة خيالية أتذكر فيها معالم حجتي ممنياَ النفس بتكرارها سائلاً المولى القبول .
لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك .
#خربشات_أبي_يسرا
ibrahim14018@gmail.com




موفق دوما ي استاذ وكل عام وانتم بخير مقدما
ردحذفآمين يا غال
حذفمشكور حبيبنا محمد عبدالكريم تلألأت كلماتنا بقراءتكم
ردحذف