Translate

أسرار البادية 2 / إبراهيم أحمد إبراهيم

---------------------------( أسرار البادية )-----------------------

                                     # 2 #
نشبت عداوة بيني و بين سيدنا ، لعل  تسميتي للمولود تركت أثراً في نفسه مما جعله يحمل حقداً و كراهية تجاهي تطورت مع نقاشي له إلى عداوة مبطنة ، يظهر أنني كنت ضحية  ( لُعبة سياسة ) عندما تدخلتُ في صلاحيات سيدنا .
 قضيت في تلك البوادي فترة قصيرة . لكنها كانت مشحونة بالأحداث التي غيرت مجرى حياتي . أحببت فيها و كرهت . مارست فيها الوضوح الذي يقود إلى المواجهة . و الحياد الذي يُوصف فيه صاحبه بالجبان الخوار .
    كنت قد أخبرتكم بأن العقيقة أو ( السماية ) من أهم المناسبات التي يحتفي بها أولئك البدو، فقد لامستُ ذلك الشغف في عيونهم و كلماتهم ، لا أدري أكان كل ذلك فرحاً بقدوم مولود جديد في القبيلة أم لأنهم ينتظرون  السباق الذي يقام على شرف المولود !!؟
  جلست بعد ما حاورني سيدنا في طرف المجلس بالقرب من ( ماأدي ) لا أعرف السبب الذي يجعله يجلس دائماً على أطراف المجالس ، شعرت بأن عمي كان مبتسماً رغم كدموله و نظارته السوداء و أنه سعيد جداً بذلك التماس مع سيدنا . يذكره بوالدي و عناده .
   حديث الشباب كان منصباً في السباق الفائت و كيف فازتِ المهرة ( دهباية ) رغم أنها لم تكن ضمن المرشحات بالفوز  حتى أنها مجهولة النسب فقد اشتراها ( أرم أدي ) من فَقِيْر ( درويش ) و أطلق عليها اسم دهباية لأنه اشتراها من مال اكتسبه عندما هاجر إلى أرض الذهب و أن المهرة ( زَرْقَة ) جديرة بالفوز فهي أصيلة كابراً عن كابرٍ . يقولون إن ( أرم أدي ) أصابته ليلة القدر في تلك السنة . فقد كسب مالاً لا بأس به من الذهب و اشترى بها قطيعاً من الإبل العتيقة و تزوج من شابة جميلة سليلة نسب و حسب تنافس عليها الشُبان لكنه استطاع الظفر بها طارداً كل المنافسين  بتلك الهدايا التي قدم بها من أرض الذهب خاصة وتلك البطاطين الحمراء القانية . ثم فازت مهرته ( دهباية ) مجهولة النسب و ذاع صيتها . لذا كانوا يقولون إن فوزها ما هو إلا ( فورة لبن ) لكن كان ابن عمي ( ماأدي ) صاحب ( زرقة ) في صمت مريب و لم أكن أعلم أنه هو صاحب تلك المهرة الأصيلة إلا تلك اللحظة التي قرأت فيها علامات الألم بادية على وجهه ، فتذكرت قصة الجمل ( الأبلق ) و علاقته مع صاحبه في ( التبر ) للأستاذ إبراهيم الكوني . يبدوا أن ( ماأدي ) في يأس من الفوز على ( دهباية ) و أن فوزها  لم يكن مجرد حظ فقط . فالفرسة كان يظهر عليها علامات النسب الأصيل و إن لم يعلموا نسبها .قالها لي ماأدي يوماً و هو يُمَنْي نفسه لو زاوجها مع فرس له . و كلما أوغل الشباب في تذكر ذلك السباق كان صاحبي ينزوي داخل نفسه سارحاً في أفكاره . في لحظت من تلك اللحظات بدأ ( صاحب الربابة ) يوزع الشاي الأخضر في أكواب صغيرة و قد لفت انتباهي أنه قال امدحوها قبل أخذها . فتبارى الشباب و الشِياب يتغزلون فيها بكلمات موجزة أشبه بالألغاز ذاكرين محبوباتهم و مغامراتهم . و كنت في حيرة من أمري ماذا أقول عنها ؟ معجمي لا يسعفني و ان أسعفني فصوري قاصرة و لغتي الحاضرة لا تناسب أجواءهم ؟ . بيد أن كلماتهم الجميلة و أوصافهم البديعة سحبتني من بئر المخاوف إلى رحابة الإبداع غارقاً في تلك الأوصاف مستحضراً مجالس السابقين عندما يجتمعون على الراح . عندما وصل الدور إلى ( أرم أدي ) لم يأخذ كوبه مباشرة و إنما تلفت في المجلس يمنة و يسرة ممعناً نظره إلى ( ماأدي ) ثم مد يده  قائلاً  .
إنّ شاء الله رطلك يبقى بكيلو دهب
ما يشربك إلا الدّهابة و صاحب دهباية
و أخذ كاسة
  هنا في هذه اللحظة كان الجميع ينتظر التحدي من ( ماأدي ) الكل في شوق إلى كلمته .  لكنه خالف جميع التوقعات حتى أنه لم يُعِر العادة كثير اهتمام أخذ كاسته في صمت و انزوى داخل نفسه فعلم الجميع أنه لن يشارك في تلك المباراة المرتقبة .
    كنت في تلك اللحظة أتأمل الوجوه أقرأ تضاريس الأرض . أقارن بين ملابسهم الفاخرة الزاهية الألوان و بين تلك الفيافي المقفرة . في المدن تنصب الخيام لمثل تلك المناسبات . لكن هنا . يكفي أن يكون في الفرِيْق شجرة هجليج أو سدرة عملاقة . رفعت رأسي لأتأكد من الشجرة التي كنا تحتها و هي ملاصقة لغرفة عمي . كانت سدرة عملاقة . يبدوا أنها حضرت أحداثاً كثيرة و تعرف كل الحضور . أعمارهم أسماءهم أفراحهم خيباتهم حتى خياناتهم فهي طويلة تطل على القرية كلها بفروعها الطويلة . لا بد أن لهذه الشجرة قصصاً و حكايات أفراح و أتراح .
    من بعيد ظهرت شابة تتبختر في مشيتها  . استرقت النظر إليها انجذبت نحوها هِمْت في مشيتها خطواتها . ألوان ملابسها . كلما اقتربت كنت أحس بتسارع دقات قلبي . إلتفتت نحوي و حدجتني بنظرة باسمة طبعتها على قلبي .
   قلت بصوت خفيض لا يسمعه أحد ( لا إله إلا الله ) فوجدتُ أن ( ماأدي ) كان يتابع حركت عيني ابتسم و قال : هذه البنت عذبت الجميع متكبرة احترس على قلبك منها . تغنى بها الجميع لكنها لم تعرهم اهتماماً حتى يئس منها الجميع . انها بنت ( سيدنا ) .
   ااااااه ..... ابنة سيدنا قال نعم اسمها ( فتِمه ملُمرو ) . ظهرت امراة أخرى تحمل الماء على حمار . الشباب في حلقات متفرقة تحت السدرة لا زال حديثهم منصباً في السباق و تكهناته . صاحب الربابة منشغل بإعداد الشاي . يظهر أن ( براد ) الشاي لن ينزل عن النار مادام المجلس منعقداً . لاحظت أنه كان يدقق النظر إليّ و كأنه يبحث عن مدخل للكلام بيننا .
  لكزني ماأدي طالباً منّي الانسحاب من المجلس قمتُ على إثره كانت خطواته بطيئة جداً حتى أنك تحسبه واقفاً و هذا ما ساعدني لأدقق النظر في أرجاء القرية . البيوت كانت متفرقة لكنها متشابهة في طولها و لون حجارتها و طريقة بنائها . الساعة تشير إلى الحادية عشرة ، بدأت الشمس تسلط أشعتها معلنة نهاراً مشمساً .  بعض النساء يحملن قُلل الماء في طريقهن الى البيوت . معزة تتجول بين البيوت المتفرقة . و أخرى تتصارع مع برمة فيها بقايا كسرة . طفل حاف القدمين عليه جلباب قصير مهترئ يحمل لوحاً خشبياً على ظهره و بيده اليمنى طاسة صغيرة عليها رسوم غير واضحة . يردد ( شااان الله شاااان الله ) متوجهاً إلى بيت الوليمة . كلب صغير يتجول في الأرجاء يبحث عن ظل يأوي إليه . بدأ ( ماأدي ) يخب الخطى نحو الخيمة التي استضافني فيها . و كنت على أثره لكني ما زلت أقرأ تضاريس المكان محاولاً ربط نفسي بها .
      لم تكن الخيمة بعيدة عن غرفة عمتي ( هرمطه زارء ) أُم ( ماأدي ) فعمي متزوج بثلاث نساء ، و عمتي تعتبر الوسطى في الترتيب لذا لم تكن لها أهمية كبيرة فلا هي الصغيرة لتتدلل و لا هي الكبيرة لتتأمر و زد على ذلك أنه تزوجها بعد وفاة زوجها ( كبديل ) فهؤلاء البدو لهم عادة غريبة جداً . فالمرأة تعتبر كالثروة خاصة إذا كانت عندها أبناء ذكور و لها تركة من زوجها . فالأقرب أولى بها . ما إن عرفت  بقدومنا إلى خيمتنا لنستجمّ حتى أرسلت إلينا بقُلة صغيرة فيها ( مُرْصُو )  مديدة من الدخن مع حفيدتها ( هرمطه أدي ) التي أصبحت فيما بعد مراسلتي ، نزعت نعليها من مسافة بعيدة و دخلت الخيمة منحنية بحركة تشبه الركوع متمتمة بكلام أقرب إلى الهمهمة منه إلى الكلام ، و كأنها تقدم الماء لسلطان معظم ،   عندها تذكرت أن ( فتمه ملمرو ) عندما جازت مجلسنا نزعت هي الأخرى نعليها رغم أنها كانت ترفل في ثوب بهي مظهرة الإحترام مع أنها تُكِن للجميع كرهاً إلا ( عمي و أبوها ) . فسألت ( ماأدي ) ما قصة نزع النساء للأحذية ؟ فقال : في هذه البوادي الرجال ملوك و من حقهم أن يجدوا بعض الإحترام . و المرأة البدوية من طبيعتها أنها تحترم الرجل و هذا مظهر من مظاهر الإحترام . و مع هذا فإن المرأة البدوية عنيدة و متكبرة . فلا تأمنْهن .
    كانت الخيمة فسيحة من الداخل مع أن شكلها الخارجي يوحي بأنها صغيرة و مهجورة . كنتُ البارحة مرهقاً و في الصباح قمتُ على عجل لذا لم أستشعر دفئها و تناسقها مع أن أغراضها كانت قليلة . بساط بلاستيكي عليه ملاءة سميكة تشبه البطانية لكنها خفيفة المحمل مع ثلاث لحافات صغيرة على كل لحاف مخدة و بطانية ناعمة الملمس . الخيمة مَكْسُوة من الداخل بستائر رائعة . في ركن من أركانها سرج جمل . و في وسطها طبق من السعف يشبه الصينية عليه كاسات شأي و براد صغير . وعند الباب أبريق نحاسي كبير .
   أخرج ( ماأدي ) عُلبة سجاير من التي زودته بها و أشعل واحدة ثم استرسل في الكلام قائلاً : أظن أنه جاء الوقت الذي يُكسر فيه قلب هذه البنت العنيدة . كأنني أُرسلتُ لأُصفي حسابات غيري . مثلتُ فيها دور الغبي و قلت . قلب من ؟
 أرسل ابتسامة ماكرة و بخبث قال . ( حركت القلوب تشبه السحب الماطرة . يسبقها رعود و بروق ) يبدو أنني سوف أشارك في السباق و ذلك ليتسنى لك رؤيتها عن قرب و التحدث إليها . نعم كنت أحببتها في يوم من الأيام و قد ردتني بطريقة جميلة حين قالت لي أنت في مقام أخي ( ما ملوممي ) فقد كنت و أخيها روحاً واحدة في جسدين . كان يستعير مهرتي لمغامراته الليلية و دائما أتركها معه لفترة زمنية لذا نشئت علاقة ود بين مهرتي و فرستَك . قال ذلك ، و هو يدقق النظر إلى عيني . نافثاً دخان سجارته بمتعة محركاً السيجارة بين أصابعه  مستغلاً صمتي في توجيه دفة الأحداث . قال : هيا بنا نُجهِز (  زرقة ) للسباق قام من دون أن ينتظر موافقتي فقمت خلفه . تقع زريبة المهرة خلف خيمته مباشرة و على يمينها غرفة العمة . الزريبة . سياج من جذوع نخل متينة في وسطها سدرة صغيرة استغربت من وجود تلك الجذوع في تلك الصحراء . ما إن سمعتِ المهرة خشخشة نعلينا رفعت رأسها ثم صهلت بصوت رخيم كأنها كانت تنادي اسم ( ماأدي ) بادلها ( ماأدي ) كذلك منادياً اسمها مغنياً عبر الصفير أغنية جميلة . فتح الباب و دخل عليها كان يقول لها بعض الكلمات ماسحاً ظهرها بطريقة حانية يشتم رائحتها . كنت واقفاً خلف السياج مراقباً لتلك الحالة الرومانسية متأملاً في اللغة التي جمعت بين هذين المخلوقين . تُحرك ذيلها ترفع رأسها تتقدم و تتأخر و هو مندمج معها بين غناء و صفير . أكثر من ساعتين لم يترك جزءاً من جسمها و إلا مسدها فيه و في النهاية قال لها : ( سوف يكون آخر فوز و آخر سباق لك ) و انهمرت منه دمعتان .
  بعد صلاة العصر خرجت القرية عن بكرة أبيها خاصة و قد ترامى للجميع أن ( زرقة ) سوف تشارك . بعدما تكهن الجميع أن ( ماأدي ) لن يجازف بسمعته و أنه آثر الإنسحاب بصمته عندما تناول كاسة الشاي من صاحب الربابة ، كنت أكثر فرحاً من الجميع . لبستُ ( الكبتاني ) لأول مرة في حياتي . بيضاء ناصعة . أخرجت نظارتي  السوداء  لأُخفِي شخصيتي فأنا لن أتابع السباق و لا يهمني فوز ( زرقة ) أو خسارتها . فهدفي واضح جداً . إنها ( فتِمه ملمرو ) تلك الغانية التي غرست سهامها المسمومة في قلبي على حين غفلة منّي لم أكن أتمعن فيها بغرض شهواني عندما ظهرت . كنت أتأمل الفِلكلور الصحراوي في ملابسها . تسريحتها التي تشبه ( البوب ) الخرزة التي في صدرها . توقفت ملياً عند نهاية ساقها ما فوق القدم و ذلك الأسوار الفضي. كانت ترفل في ألوان قوس قزح . تريد الألوان أن تصرفني عن الجوهر فأرسلت إلي ببسمة تركتني جريحاً أبحث عنها لتضمد جراحي .
     كان الرجال على جانب و النساء على الجانب الآخر . كنّ فريقين بعضهن يشجعن زرقة و كانت قائدتهن ( فتِمه ) و فريق آخر لم أتمعن فيهن بل لم يُثِرن انتباهي رغم ضجيجهن و زغاريدهن . لا شيء يوصف في أرض الحلبة غير أنها سهل واسع مستوي . يبدو أن صاحب الربابة اليوم في مهمة أخرى . فهو الحَكَمُ و المنظم للصفوف ، الآمر و الناهي . تعجبت من خيلائه في الميدان . أمَرَ الفرسان بالتوجه إلى نقطة البداية فانطلق الفرسان بخيولهم يحدوهم الأمل . كل يحلم بالفوز في مقدمتهم ( دهباية ) بكامل زينتها . تبعد نقطة البداية خمس كيلو مترات من خط النهاية تقريباً حيث الجمهور . وقفتِ الخيول في صف معوج عيونها على خط النهاية حيث الغانيات  . وقف شاب غير بعيد عنهم رافعاً يده بقطعة بيضاء يلوح بها . و في خط النهاية وقف صاحب الربابة يتأمل الفرسان من على البعد يبدون و كأنّهم جيش جرار .  ينتظر ظهورهم ليحدد المراكز .   . في الأثناء كنت أتقرب من صفوف النساء مساعداً صاحب الربابة في التنظم . أبحث عن كلمة نافذة . اقتربتُ من ( فتِمه ملمرو) لوح الشاب بالقطعة معلناً الانطلاق . وقف الجميع في صمت . اقترب صاحب الربابة منّي و قال إن فازت ( زرقة ) ستفوز بها  .
يتبع .........
#خربشات_أبي_يسرا

صفحات الصباح / عثمان الشيخ

#قصاصات_من_الفيس
• كنت أريد التحدث عن هذه التجربة المميزة في وقت ليس الآن؛ ولكن يبدو أن هذه الأيام هي المناسبة للحديث عنها. أعني هنا تجربة كتابة (صفحات الصباح morning Pages) وهي تمرين كتابي ابتدعته الكاتبة {جوليا كاميرون } يقوم على كتابة 3 صفحات يومياً بعد الاستيقاظ بخطّ اليد، تدّون فيها أي شئ بلا توقّف، وبدون أن ترجع لقراءة ما كتبته الا بعد فترة طويلة. مع مراعاة ألا تُقيّد نفسك بجمال الخط وإنتقاء المفردات والجُمل والأفكار. وذلك في مدة ثلاثة أشهر على الأقل.

• الفكرة الأساسية التي أبتدعت من أجلها صفحات الصباح هي متلازمة ما يسمى بـ(حبسة الكاتب) وهي حالة أشبه ما تكون بالفتور الإبداعي وقلة الإنتاج، فبمساعدة هذه الصفحات يستطيع الكاتب تفريغ كمية هائلة من الأفكار، وبذلك يتنبّه إلى أفكار جديدة ويتحرر عقله من حالة الانغلاق.
الجيّد في الأمر أن هذا التمرين الكتابي يمكن لأي شخص أن يقوم به، ليس الكُتاب فقط، لماذا؟ لأن الأشخاص المرتبطين بمهن أو وظائف يعانون ذات المشكلة - أعني مشكلة الانغلاق الذهني- ، لذلك نجد كثير من المعالجين النفسيين ينصحون بهذا التمرين، فمن له عقدة ما أو مشكلة يعجز عن حلها يمكنه كتابتها بخط يده ومن ثم يتخلص من الأوراق، فقد لاحظو إرتفاع نسب التعافي لهولاء الأشخاص.

•اهمية هذا التمرين الشامل تكمن في عدد من النقاط الآتية:
-الكتابة بخط اليد من أنجح الممارسات التي يمكن للإنسان القيام بها، لأن الذهن يتفاعل معاه أكثر من الكتابة بالكيبورد.
-الصباح فترة جيدة جداً لتفريغ الأفكار لانه يسبق الليل الذي يكون فيه العقل شبه خامل.
-عدم التقيّد بالاملاء وتسلسل الأفكار ونوعها يجعل مسألة الكتابة أكثر تحرراً.
-فكرة أن لا أحد سيقرأ هذه الصفحات، حتى أنت، تجعلك أكثر شجاعة ومصداقية في كتابتها.

• تجربتي معاها كانت بعد فض إعتصام القيادة العظيم، لأني كنت أمر بمزاج سيء وتوتر عالي وحالة أشبه بحالة الاكتئاب. كنت لا أنام جيداً، مع حِدة عالية في أبسط النقاشات وزهد في كل شيء.
بدأت بعمل هذه التمرين كل يوم. أجلس لكتابة الثلاثة صفحات، وبعدما انتهي منها أجد فيني رغبة عالية في الكتابة فأتحوّل إلى مفكرة الهاتف وأنا في الطريق إلى العمل. أكتب عن أي شيء، ابكي، اضحك، أسخر، أسب، اشتم، احكي لنفسي، ارسل رسائل، أصف كابوس ليلي، أتحدث إلى نملة تمر تحتي، وهكذا.
للأمانة وبعد أقل من أسبوعين وجدت نفسي أكثر هدوءاً، فقد قلت كل ما في خاطري، وتخلصت من كل سيء. وهكذا صرت أقوم به متى ما ضاقت بي الأشياء.

• أتمنى من كل من يقرأ هذا المنشور أن يقوم بعمل هذا التمرين، ليس شرطاً أن تكون كاتباً أو مبدعاً أو شخص مؤثر، فقط يكفي أن تكون شخص عادي ملئ بالطموح والهواجس والحكايات. وللاستزادة أكثر ومعرفة تجارب الآخرين يمكنكم البحث عن ( صفحات الصباح) علي YouTube أو Google.
Othman Alshikh

الإزدواجية /القبائل المشتركة

 #قلم_رصاص #البرية_148 ---------------------------( هل الإزدواجية عار ؟ )--------------------------                                         ...