أكملت اليوم "ولله الحمد" جميع كتب الشيخ الموفق إبراهيم السكران حفظه الله من كل سوء ...
ما أعجبني في شخصية الشيخ المفكر بحق وجذبني إليه ثلاثة أمور:
أولها : تمكنه من العلم الشرعي وخاصة السنة النبوية، وتبحره في التراث العلمي الإسلامي، (بخلاف أكثر من يسمون المفكرين فأغلبهم زاده من العلم الشرعي قليل إن لم يكن معدوما، وبضاعته من التراث والثقافة الإسلامية مزجاة).
ثانيا: له معرفة واسعة واطلاع كبير بالثقافة الغربية فهو يجيد مناهجها ومباحثها.
ثالثا: إتقانه للإنجليزية اللغة الرئيسية للثقافة الغربية.
ومن أهم مايميز الشيخ ارتباطه القوي بالقرآن وأخذه كافة الأجوبة عن الأسئلة والاستشكلات الفكرية المعاصرة من القرآن ودعوته إلى ذلك واعتباره أن ختمة واحدة للقرآن الكريم بتدبر وتأمل تحل من الإشكالات الفكرية ما لا تحله الكتب الفكرية الموسعة المعمقة. يقول: “فلو نجحنا في تعبئة الشباب المسلم للإقبال على القرآن وتدبر القرآن ومدارسة معاني القرآن لتهاوت أمام الشباب المسلم الباحث عن الحق كل التحريفات الفكرية المعاصرة ريثما يختم أول “ختمة تدبر”…. الطريق إلى القرآن ص 48
والقارئ لكتبه سيرى العجب العجاب من ذالك.
ولد الشيخ أبو عمر إبراهيم السكران عام 1976م.
وهو حاصل على بكالوريوس في الشريعة وعلي درجة الماجستير في السياسة الشرعية في السعودية
ودرجة الماجستير في القانون التجاري الدولي من ابريطانيا.
له أكثر من خمسة عشر كتابا وبحثا فكريا وتربويا وشرعيا منشورا منها:
#مآلات_الخطاب_المدني.
#التأويل_الحداثي_للتراث.
#سلطة_الثقافة_الغالبة.
#الماجريات.
#مصحف_البحر_الميت، وهو بحث حول: المفكر الجزائري الفرانكفوني العلماني المتطرف محمد أركون، وهي كتب فكرية ثقافية
#الطريق_إلى_القرآن
#رقائق_القرآن
#مسلكيات، وهي كتب تربية.
ومن بحوثه الشرعية:
- أحكام الأسهم المختلطة.
- أقيسةالإختلاطيين.
- الاحتساب على شاتم سيد البشرية، صلى الله عليه وسلم.
-مفاتيح السياسة الشرعية، وهذا الكتاب رغم صغره (65) ص فيه من التأصيل الشرعي للسياسة الشرعية وقضاياها المثارةمن غير استئسار لنموذج الديمقراطية الغربية ما يغني عن كثير من الكتب المطولة في بابه، وتستطيع قراءته في جلسة واحدة.
وكتبه كلها عميقة التأصيل الشرعي، قوية الاستدلال ، واضحة النتائج، عذبة الأسلوب، خصبة وثرية بالمراجع والنقول، تزرع في نفس قارئها معانى العزة والكرامة والفخر بدينه وثاقافته الإسلامية، والشموخ والعلو الإيماني أمام جبروت سلطة الثقافة الغربية الغالبة.
أخي القارئ إن كنت قد قرأت بعضا من كتب الشيخ فقد ذقت ومن ذاق عرف فالزم وواصل.
يقول د. الشیخ البشير عصام المراكشي (مؤلف كتاب: العلمنة من الداخل…) : (يندر أن أثني على معاصر ثناء مطلقا، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة؛ ولكنني أستثني الشيخ إبراهيم السكران فرج الله كربه، فإنني لا أعرف له كتابا لا أنصح به، بل كتبه كلها علم وخير.وإنني لأحسبه يكتب بقلبه لا بقلمه!).
وإن كنت لم تقرأ له بعد فأنا أغبطك لأن متعة وفائدة كبيرة بانتظارك.
وحين تقرأ أحد كتبه ستجدك مشتاقا إلى قراءته مرة أخرى كما وقع لي وقد حدثني جل زملائى ممن قرأ له أنه قرأ كتابه الفلاني أو الفلاني مرتين أو ثلاث (أحدهم قرأ كتابه “مسلكيات” مرتين وآخر قرأ “الطريق إلى القرآن” ثلاث مرات وآخر مرتين ….) بل قد رأيت الداعية السعودي المبدع الشيخ عبدالله العُجيرى (مؤلف كتاب مليشيا الإلحاد…) في محاضرة له على الشبكة يقول إنه قرأ كتابه مآلات الخطاب المدني 5 خمس مرات، قائلا إنه أعظم منتج فكري قدمته الحالة السلفية السعودية، وهذا يدلك على قيمتها ومكانها وما تتركه من أثر على قارئها.
فما عليك إلا أن تشرع سفينتك وتمخر عباب الشيخ فستمتلئ عيبتك “باللآلئ الحسان والجواهر الثمان” وليكن أول درب تسلكه “الطريق إلى القرآن“.
*صديق البشرى*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق