----------------------( نزهة في كتاب 3 )-------------------------
# الدكتاتور العادل أو المهذب #
كنت رئيساً لمصر . محمد نجيب . عنوان يثير الفضول . كأن الكاتب قد نُسِي فأراد أن يذكر العالم بمكانته التاريخية ، و الإجتماعية ، و أنه من الذين صنعوا التاريخ .
اللواء محمد بك نجيب يوسف 19/فبراير 1901_ 28/ أغسطس 1984
( ليس من السهل حكم مصر ) بهذه الكلمات ودع الملك فاروق مصر ليُحمل الآمانة التي فرط فيها للولاء محمد نجيب 1952م . العجيب فهذه السيرة بعيداً عن الحقائق التاريخية و الأبعاد الشخصية . الصدق في عباراته و اعتراف الكاتب في أكثر من مكان بالأخطاء التي تخللت مسيرته العملية، إحساسه بالظلم و المؤامرة و أنه لم يكن إلا كبش فداء بل و من خلال قراءتي لما تحت السطور أحسست بأنه كان بيدقاً يحركه اللاعب الأساسي جمال عبدالناصر هو و هيئة القيادة . كل القرارات التي اُتخِذت كانت بالأغلبية و القائد العام في الطرف الأضعف .
تسارع الأحداث و معالجتها من قبل مجلس خبراته الساسية ضعيفة مع الأطماع الشخصية أدت لإرتكاب الأخطاء ثم معالجتها بأخطاء أخرى أكبر منها . كان السبب في تغلغل الجيش داخل مراكز القرار . الإنقلاب على الملك كان بتاريخ 1952م " و بعد أقل من اسبوع على رحيل الملك كنا نسير في طريق تكييف القوانيين الذي انتهى بنا إلى هاوية اللاقانون بعد ذلك .
و أنا الآن أعتبر هذا الخطأ الصغير بداية مشوار طويل من الأخطاء التي لم نكن مسئولون عنها، و إنما كان مسئولا عنها الخوف من الضباط " كنت رئيسا لمصر ١٥٢ . ما بين سقوط الملك و تغيير القوانيين و صعود الدكتاتور الخفي أقل من ثلاثة سنوات في نهاية سنة 1954م كان نجيب تحت التحفظ . و كانت هذه الفترة مليئة بالتحديات و العقبات لكن أظن أن طيبة محمد نجيب أو ضعفه هو السبب الأساسي في صعود الجيش رغم أنه يرى أن الجيش مكانه ثكناته و المحافظة على تراب الوطن . و كان متخوفاً من ممارسة الجيش للسياسة يقول : " فقد كنتُ أخشى ان يكون حكم العسكريين هو نقطة تحول في تاريخ مصر ، لا تستطيع بعده ان تعود للحكم المدني الطبيعي ، و كنت أخشى ان ينتقل النفوذ العسكري من الوزارة إلى كل شبر في الحياة المدنية .
لكن ، كل الظروف من حولنا كانت تدفعنا إلى الحكم " كنت رئيسا لمصر "١٦٥" و يقول بعدها بمرارة "كان تعيين رشاد مهنا في منصب كبير خارج الجيش فاتحة لتعيين "١٨" من اللواءات و كبار الضباط ، في وظائف مدنية و دبلوماسية ، و تولد في داخلي احساس بأننا فتحنا بابا أمام باقي الضباط ليخرجوا منه ، إلى المناصب المدنية ، ذات النفوذ القوي و الدخل الكبير ، و حاولت قدر استطاعتي اغلاق هذا الباب ، و ابتعاد الجيش عن الحياة المدنية ، و عودته إلى الثكنات ، و ترك البلد للسياسيين لكن . كان الوقت ، على ما أعتقد قد فات ، فقد اخترق العسكريون كل المجالات و صبغوا كل المصالح المدنية باللون الكاكي " كنت رئيسا لمصر "١٥٦" .
#طريقته_في_العرض
" إن هذا الكتاب سيعيش أطول مما عشت ، و سيقول أكثر مما قلت ، و سيثير عني جدلاً بعد رحيلي أكثر من الجدل الذي أثرته و أنا علي قيد الحياة " مقدمة الكتاب . بهذا الكلمات المشحونة بالأسى بدأ محمد نجيب في سرد سيرته حاول بقدر الإمكان ان يلتزم بالسرد التاريخي التسلسلي لكنه كان يرجع إلى الخلف ليفند الأحداث و يربطها بالأسباب الأساسية التي نجمت عنها .
#صناعة_الأبطال
مناطق الإلتماس تصنع الرجال . و تُقوِم سيرهم و تدفع في نفوسهم الأهداف السامية و تجعلهم يعيدون النظر في كثير من القضايا . ففي حرب فلسطين تغيرت نظرة الضابط الصغير و قتها محمد نجيب للسياسيين و القواد يقول : " ففي فلسطين اكتشفت أن العدو الرئيسي لنا ليس اليهود و إنما الفساد الذي ينخر كالسوس في مصر ، و الذي يتمثل في الملك و في كبار القواد و الحاشية و الإقطاع و باقي عناصر النظام و دعائمه في مصر " كنت رئيسا لمصر "٨١ ".
#التاريخ_يُعيد_نفسه
ألا يقرأ السياسيون التاريخ ؟ كيف لهم أن يقعوا في نفس أخطاء مُثلهم العليا ؟أم أنهم يقرؤون التاريخ ليعيدوا علينا نحن الشعوب الغافلة نفس السيناريهات بالسنمتر .؟!!
الكتاب ملئي بالآهات و الآلم لكن بعد فوات الآوان . يقول في صفحة ٢٦٣ مستسلماً و نادماً على تساهله " كنت منهكاً كملاكم في الجولة الثانية عشر . . لم أهزم بالضربة القاضية ، و لكني هُزِمت بالنقط بعد كفاح طويل " لم يكن كفاح محمد نجيب إلا الإستسلام لهيئة القيادة التي كان يحرك فرسانها جمال عبدالناصر . في رأيي أن سيرته قد انتهت عند هذا الحد و الباقي عبارة عن تبريرات و تأويلات .
السياسة لعبة قذرة إمّا أن تلعبها كما يلعبها خصومك و إمّا أن تستسلم مكرهاً عنك حامّلاً أثقال الإنهزام . و محمد نجيب في نظري كان شريفاً لكنه لم يكن حازماً .
هذه نزهة سريعة في كتاب خضم يضم بين دفتيه أكثر من ٤٠٠ صفحة لا يعتبر تلخيصاً و لا قراءة متأنية . نزهة سريعة إلتقطت فيها بعض الحروف و الكلمات الهاربة و اتعظت ببعض الحكم و التجارب . تقييمي للكتاب خمس نجوم .
telegram.me/ibrahim14018
اجعل رسالتك بناءة :)
#صراحة @sarahah_com
Ibrahim0540096818.sarahah.com
#خربشات_أبي_يسرا
# الدكتاتور العادل أو المهذب #
كنت رئيساً لمصر . محمد نجيب . عنوان يثير الفضول . كأن الكاتب قد نُسِي فأراد أن يذكر العالم بمكانته التاريخية ، و الإجتماعية ، و أنه من الذين صنعوا التاريخ .
اللواء محمد بك نجيب يوسف 19/فبراير 1901_ 28/ أغسطس 1984
( ليس من السهل حكم مصر ) بهذه الكلمات ودع الملك فاروق مصر ليُحمل الآمانة التي فرط فيها للولاء محمد نجيب 1952م . العجيب فهذه السيرة بعيداً عن الحقائق التاريخية و الأبعاد الشخصية . الصدق في عباراته و اعتراف الكاتب في أكثر من مكان بالأخطاء التي تخللت مسيرته العملية، إحساسه بالظلم و المؤامرة و أنه لم يكن إلا كبش فداء بل و من خلال قراءتي لما تحت السطور أحسست بأنه كان بيدقاً يحركه اللاعب الأساسي جمال عبدالناصر هو و هيئة القيادة . كل القرارات التي اُتخِذت كانت بالأغلبية و القائد العام في الطرف الأضعف .
تسارع الأحداث و معالجتها من قبل مجلس خبراته الساسية ضعيفة مع الأطماع الشخصية أدت لإرتكاب الأخطاء ثم معالجتها بأخطاء أخرى أكبر منها . كان السبب في تغلغل الجيش داخل مراكز القرار . الإنقلاب على الملك كان بتاريخ 1952م " و بعد أقل من اسبوع على رحيل الملك كنا نسير في طريق تكييف القوانيين الذي انتهى بنا إلى هاوية اللاقانون بعد ذلك .
و أنا الآن أعتبر هذا الخطأ الصغير بداية مشوار طويل من الأخطاء التي لم نكن مسئولون عنها، و إنما كان مسئولا عنها الخوف من الضباط " كنت رئيسا لمصر ١٥٢ . ما بين سقوط الملك و تغيير القوانيين و صعود الدكتاتور الخفي أقل من ثلاثة سنوات في نهاية سنة 1954م كان نجيب تحت التحفظ . و كانت هذه الفترة مليئة بالتحديات و العقبات لكن أظن أن طيبة محمد نجيب أو ضعفه هو السبب الأساسي في صعود الجيش رغم أنه يرى أن الجيش مكانه ثكناته و المحافظة على تراب الوطن . و كان متخوفاً من ممارسة الجيش للسياسة يقول : " فقد كنتُ أخشى ان يكون حكم العسكريين هو نقطة تحول في تاريخ مصر ، لا تستطيع بعده ان تعود للحكم المدني الطبيعي ، و كنت أخشى ان ينتقل النفوذ العسكري من الوزارة إلى كل شبر في الحياة المدنية .
لكن ، كل الظروف من حولنا كانت تدفعنا إلى الحكم " كنت رئيسا لمصر "١٦٥" و يقول بعدها بمرارة "كان تعيين رشاد مهنا في منصب كبير خارج الجيش فاتحة لتعيين "١٨" من اللواءات و كبار الضباط ، في وظائف مدنية و دبلوماسية ، و تولد في داخلي احساس بأننا فتحنا بابا أمام باقي الضباط ليخرجوا منه ، إلى المناصب المدنية ، ذات النفوذ القوي و الدخل الكبير ، و حاولت قدر استطاعتي اغلاق هذا الباب ، و ابتعاد الجيش عن الحياة المدنية ، و عودته إلى الثكنات ، و ترك البلد للسياسيين لكن . كان الوقت ، على ما أعتقد قد فات ، فقد اخترق العسكريون كل المجالات و صبغوا كل المصالح المدنية باللون الكاكي " كنت رئيسا لمصر "١٥٦" .
#طريقته_في_العرض
" إن هذا الكتاب سيعيش أطول مما عشت ، و سيقول أكثر مما قلت ، و سيثير عني جدلاً بعد رحيلي أكثر من الجدل الذي أثرته و أنا علي قيد الحياة " مقدمة الكتاب . بهذا الكلمات المشحونة بالأسى بدأ محمد نجيب في سرد سيرته حاول بقدر الإمكان ان يلتزم بالسرد التاريخي التسلسلي لكنه كان يرجع إلى الخلف ليفند الأحداث و يربطها بالأسباب الأساسية التي نجمت عنها .
#صناعة_الأبطال
مناطق الإلتماس تصنع الرجال . و تُقوِم سيرهم و تدفع في نفوسهم الأهداف السامية و تجعلهم يعيدون النظر في كثير من القضايا . ففي حرب فلسطين تغيرت نظرة الضابط الصغير و قتها محمد نجيب للسياسيين و القواد يقول : " ففي فلسطين اكتشفت أن العدو الرئيسي لنا ليس اليهود و إنما الفساد الذي ينخر كالسوس في مصر ، و الذي يتمثل في الملك و في كبار القواد و الحاشية و الإقطاع و باقي عناصر النظام و دعائمه في مصر " كنت رئيسا لمصر "٨١ ".
#التاريخ_يُعيد_نفسه
ألا يقرأ السياسيون التاريخ ؟ كيف لهم أن يقعوا في نفس أخطاء مُثلهم العليا ؟أم أنهم يقرؤون التاريخ ليعيدوا علينا نحن الشعوب الغافلة نفس السيناريهات بالسنمتر .؟!!
الكتاب ملئي بالآهات و الآلم لكن بعد فوات الآوان . يقول في صفحة ٢٦٣ مستسلماً و نادماً على تساهله " كنت منهكاً كملاكم في الجولة الثانية عشر . . لم أهزم بالضربة القاضية ، و لكني هُزِمت بالنقط بعد كفاح طويل " لم يكن كفاح محمد نجيب إلا الإستسلام لهيئة القيادة التي كان يحرك فرسانها جمال عبدالناصر . في رأيي أن سيرته قد انتهت عند هذا الحد و الباقي عبارة عن تبريرات و تأويلات .
السياسة لعبة قذرة إمّا أن تلعبها كما يلعبها خصومك و إمّا أن تستسلم مكرهاً عنك حامّلاً أثقال الإنهزام . و محمد نجيب في نظري كان شريفاً لكنه لم يكن حازماً .
هذه نزهة سريعة في كتاب خضم يضم بين دفتيه أكثر من ٤٠٠ صفحة لا يعتبر تلخيصاً و لا قراءة متأنية . نزهة سريعة إلتقطت فيها بعض الحروف و الكلمات الهاربة و اتعظت ببعض الحكم و التجارب . تقييمي للكتاب خمس نجوم .
telegram.me/ibrahim14018
اجعل رسالتك بناءة :)
#صراحة @sarahah_com
Ibrahim0540096818.sarahah.com
#خربشات_أبي_يسرا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق