#قلم_رصاص
#البرية_53
( مقهى ركشه )
لن تجد للعنوان معناً هنا . العلاقة بين الخاطرة و العنوان في بطن الراقم .
📖
مغرم بقراءة الروايات و المقالات الساخرة ، لكنه سطحي لا يغوص تحت البحر ليخرج الدرر و لا يعرف أن بعض الكُّتاب يستخدم اللف و الدور حول الفكرة بطريقة حيادية لكنه يُحْكِمْ الطوق حول عقولنا حتى لا نرى الجانب الأخر .
يستمتع بمطالعاته و يستشهد بمخزونه الروائي . كل ما أجد له رسالة أتأكد قبل فتحها أنه يشير عليّ بمطالعة كتاب ما . حتى إذا التقينا أخذنا نتجاذب أطراف الحديث فيه ، كلانا يستلذ بذلك .
سألته ذات مرة . لِمَ نقرأ الروايات ؟
نظر اليّ شذراً و كأنه استنكر سؤالي أو تعجب منه !!
قال نستمتع و نزجي أوقاتنا .
سئلته لأوضح كُنه سؤالي . أتحسب أن كاتباً يجلس الساعات الطوال يكتب و يعصر فكره ليخرج لنا كائنا ، نقرأه نحن في المساءات الهادية تحت أضواء الشموع مع المكسرات ليذهب عنّا رهق المعاش و كروب الدنيا و يسلينا !!!!؟ إذن هو مهرج في ثوب كاهن .
قال : " إذن الأمر فيه إنّ "
قلت سمعت في بعض المرات شيخي يقول : " ان لكل كاتب هدف و رسالة يأديها . الكاتب في الأصل مصلح إجتماعي لكن بعضهم حاد عن الطريق فشوه الرسالة " .
لكن المشكلة الحقيقية تكمن في القراء ، أغلبهم يقرؤ ليسترخي فقط و هو لا يعرف أنه بهذه الطريقة يمتص السموم و يبني أفكاراً بطريقة خفية .
لكن القارئ الحقيقي يقرأ و عينه على الأفكار . يسلط الضوء على الحروف و الكلمات التي يضعها الكاتب تحت السطور .
قال و ماذا يقول صاحبك عن الكتب التي نقرأها خُفْية عن أعين الرقباء و المتطفلين .
قلت سمعته ينقل عن الدكتور الأحمري من كتابه " مذكرات قارئ " كلاماً يشبه هذا الكلام لكنه لم يعلق بذاكرتي الواهنة .
قال في معرض كلامه . ينبغي أن لا يكون ديدننا قراءة الروايات لكن لا بد أن يكون لنا نصيب من هذا الفن . و ينبغي أن تُكتَب على بعض الأعمال " يحفظ بعيداً عن متناول الضعفاء و صغار السن و أصحاب المراهقة المتأخرة " .
بالأدب ترتفع أذواقنا و تنمو أحاسيسنا . بالأدب نحترم الغير و نقدر المخالف . بالأدب نغوص في أعماق البشرية . الأدب منحة ربانية تشترك فيها الإنسانية فلا تحرم نفسك من المنحة الربانية .
يقول الدكتور ذكي مبارك في كتابه رسالة الاديب و الكلمة في الصفحات الاولى ." إن الادب شريعة ربانية لا يصلح لها غير المصطفين من أرباب القلوب .
الادب إيمان وثيق لا يعرف الأشخاص و لا الأزمان و لا الظروف ، فليس بأديب من يفرح لأن صدرا احتضنه بلؤم أو بشوق ليجعل أنامله أداة يلتقط بها الأشواك .
الأدب قوة ذاتية يتوحد بها صاحبها توحد الليث ، فليس منا من يرى الحياة أو الجاه من التشرف بخدمة هذا المخلوق أو ذاك . الأدب الحق منحة ربانية يجود بها الله على اصحاب القلوب ." .
قال لي صاحبي لله در صاحِبِك
غوّاص ماهر بالله عليك لِمَ لا تربطني به لأنهل من البحر و أدع السواقي . ضحكتُ و قلت له و من يأخذ بقولي لو دللتك عليه .
#خربشات_ابي_يسرا
#البرية_53
( مقهى ركشه )
لن تجد للعنوان معناً هنا . العلاقة بين الخاطرة و العنوان في بطن الراقم .
📖
مغرم بقراءة الروايات و المقالات الساخرة ، لكنه سطحي لا يغوص تحت البحر ليخرج الدرر و لا يعرف أن بعض الكُّتاب يستخدم اللف و الدور حول الفكرة بطريقة حيادية لكنه يُحْكِمْ الطوق حول عقولنا حتى لا نرى الجانب الأخر .
يستمتع بمطالعاته و يستشهد بمخزونه الروائي . كل ما أجد له رسالة أتأكد قبل فتحها أنه يشير عليّ بمطالعة كتاب ما . حتى إذا التقينا أخذنا نتجاذب أطراف الحديث فيه ، كلانا يستلذ بذلك .
سألته ذات مرة . لِمَ نقرأ الروايات ؟
نظر اليّ شذراً و كأنه استنكر سؤالي أو تعجب منه !!
قال نستمتع و نزجي أوقاتنا .
سئلته لأوضح كُنه سؤالي . أتحسب أن كاتباً يجلس الساعات الطوال يكتب و يعصر فكره ليخرج لنا كائنا ، نقرأه نحن في المساءات الهادية تحت أضواء الشموع مع المكسرات ليذهب عنّا رهق المعاش و كروب الدنيا و يسلينا !!!!؟ إذن هو مهرج في ثوب كاهن .
قال : " إذن الأمر فيه إنّ "
قلت سمعت في بعض المرات شيخي يقول : " ان لكل كاتب هدف و رسالة يأديها . الكاتب في الأصل مصلح إجتماعي لكن بعضهم حاد عن الطريق فشوه الرسالة " .
لكن المشكلة الحقيقية تكمن في القراء ، أغلبهم يقرؤ ليسترخي فقط و هو لا يعرف أنه بهذه الطريقة يمتص السموم و يبني أفكاراً بطريقة خفية .
لكن القارئ الحقيقي يقرأ و عينه على الأفكار . يسلط الضوء على الحروف و الكلمات التي يضعها الكاتب تحت السطور .
قال و ماذا يقول صاحبك عن الكتب التي نقرأها خُفْية عن أعين الرقباء و المتطفلين .
قلت سمعته ينقل عن الدكتور الأحمري من كتابه " مذكرات قارئ " كلاماً يشبه هذا الكلام لكنه لم يعلق بذاكرتي الواهنة .
قال في معرض كلامه . ينبغي أن لا يكون ديدننا قراءة الروايات لكن لا بد أن يكون لنا نصيب من هذا الفن . و ينبغي أن تُكتَب على بعض الأعمال " يحفظ بعيداً عن متناول الضعفاء و صغار السن و أصحاب المراهقة المتأخرة " .
بالأدب ترتفع أذواقنا و تنمو أحاسيسنا . بالأدب نحترم الغير و نقدر المخالف . بالأدب نغوص في أعماق البشرية . الأدب منحة ربانية تشترك فيها الإنسانية فلا تحرم نفسك من المنحة الربانية .
يقول الدكتور ذكي مبارك في كتابه رسالة الاديب و الكلمة في الصفحات الاولى ." إن الادب شريعة ربانية لا يصلح لها غير المصطفين من أرباب القلوب .
الادب إيمان وثيق لا يعرف الأشخاص و لا الأزمان و لا الظروف ، فليس بأديب من يفرح لأن صدرا احتضنه بلؤم أو بشوق ليجعل أنامله أداة يلتقط بها الأشواك .
الأدب قوة ذاتية يتوحد بها صاحبها توحد الليث ، فليس منا من يرى الحياة أو الجاه من التشرف بخدمة هذا المخلوق أو ذاك . الأدب الحق منحة ربانية يجود بها الله على اصحاب القلوب ." .
قال لي صاحبي لله در صاحِبِك
غوّاص ماهر بالله عليك لِمَ لا تربطني به لأنهل من البحر و أدع السواقي . ضحكتُ و قلت له و من يأخذ بقولي لو دللتك عليه .
#خربشات_ابي_يسرا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق