#قلم_رصاص
#البرية63
( حب و شغف بين ثلاث شخوص )
هيئ لها الجو . عطر الغرفة ، و وضع بجانب المنضدة وردة و قلم رصاص . وضع فنجاناً من القهوة أمامها . نظر اليها نظرة عاشق ولهانٍ بحبها قال لها : " بأيكما أبدأ " ضمها بلطف على صدره و أغمض عيننيه و استنشق عبيرها الفواح .
🌺
طقوس قرائية
هكذا هم القراء في بداية طريقهم يحبون العزلة بحبيباتهم . لكن مع طول الزمن و تقادم العهد تتغير نظرة المحب العاشق و تتبدل يطرأ عليها تغير و يصبح مصاباً بداء قاتل إنه شغف المعرفة . و لا شيئ آخر يعنيه .
كانت الطقوس القرائية جزءً من عملية حبه لا يفرق بينهما . تجد الكتاب و تجد القهوة عنده
حبيبان لا يفترقان أيهما دعى الثاني تسأله لا يجيب !!! .
ثمّ تبدأ عليه سيما الفرآق تجده ساهياً يقرأ حرفاً و يكتب عشرة أحرف . كانت عباراته لطيفة جميلة في بداية حبه : " رائع جميل . بديع . كَتّاب . ماهر في السرد . حبّاك للعقدة " لكنه الآن بدأ يخرج الخبايا :" سيئ . غير منظم ، أفكاره مبعثرة . يكتب كثيراً لكنه لا يقول شيئاً مفيداً ، كان محبوباً لدى باعة الكتب المستعملة لكنهم الآن بدؤواْ يمجُونه . يقف كثيراً على أرصفتهم يقلب كتبهم يتصفحها ثم يرميها و كأنه يقول لهم بضاعتكم فاسدة ، في القديم كان يكفيه العنوان و أكثر ما يغيظهم الآن أنه دائما ما ينصح الشباب و يحذرهم من الفوضة الشرائية .
سألت شيخي ذات مرة عن هذه الأعراض . فقال و قد بدأت أسارير وجهه تتفتح بسعادة و كأنها وردة عبّاد الشمس قال: " كان يحب الجسد و أصبح يحب الروح " .
قلت له صف لي حالك مع الكتب فقال :" أنا الآن بينهما . بين ذلك الغِّر الذي تخضعه العناوين و لا يقرأ إلا عندما يهيئ جواً للقراءة ، و ذلك الذي لا يرضيه شيئُ و يعرف عن كل شيئٍ شيئُ غواصة ماهر يبحث عن العالي الغالي " .
قال : " القارئ الجيد هو من يصنع لنفسه جواً داخل الأجواء الطبيعية يقرأ متى ما وجد الكتاب الجيد في البيت بين صفوف الإنتظار . في المركبات العامة " .
لكن هذا الذي يقف طويلاً على أرصفة الكتب في مقدوره أن يحدثك عن الكتب التي قرأها و التي لم يقرأها كأنه ينظر إليها على شاشة أمامه .
هل تصدق ذلك ؟
أنا أصدق ذلك .
#خربشات_ابي_يسرا
https://t.me/ibrahim14018
#البرية63
( حب و شغف بين ثلاث شخوص )
هيئ لها الجو . عطر الغرفة ، و وضع بجانب المنضدة وردة و قلم رصاص . وضع فنجاناً من القهوة أمامها . نظر اليها نظرة عاشق ولهانٍ بحبها قال لها : " بأيكما أبدأ " ضمها بلطف على صدره و أغمض عيننيه و استنشق عبيرها الفواح .
🌺
طقوس قرائية
هكذا هم القراء في بداية طريقهم يحبون العزلة بحبيباتهم . لكن مع طول الزمن و تقادم العهد تتغير نظرة المحب العاشق و تتبدل يطرأ عليها تغير و يصبح مصاباً بداء قاتل إنه شغف المعرفة . و لا شيئ آخر يعنيه .
كانت الطقوس القرائية جزءً من عملية حبه لا يفرق بينهما . تجد الكتاب و تجد القهوة عنده
حبيبان لا يفترقان أيهما دعى الثاني تسأله لا يجيب !!! .
ثمّ تبدأ عليه سيما الفرآق تجده ساهياً يقرأ حرفاً و يكتب عشرة أحرف . كانت عباراته لطيفة جميلة في بداية حبه : " رائع جميل . بديع . كَتّاب . ماهر في السرد . حبّاك للعقدة " لكنه الآن بدأ يخرج الخبايا :" سيئ . غير منظم ، أفكاره مبعثرة . يكتب كثيراً لكنه لا يقول شيئاً مفيداً ، كان محبوباً لدى باعة الكتب المستعملة لكنهم الآن بدؤواْ يمجُونه . يقف كثيراً على أرصفتهم يقلب كتبهم يتصفحها ثم يرميها و كأنه يقول لهم بضاعتكم فاسدة ، في القديم كان يكفيه العنوان و أكثر ما يغيظهم الآن أنه دائما ما ينصح الشباب و يحذرهم من الفوضة الشرائية .
سألت شيخي ذات مرة عن هذه الأعراض . فقال و قد بدأت أسارير وجهه تتفتح بسعادة و كأنها وردة عبّاد الشمس قال: " كان يحب الجسد و أصبح يحب الروح " .
قلت له صف لي حالك مع الكتب فقال :" أنا الآن بينهما . بين ذلك الغِّر الذي تخضعه العناوين و لا يقرأ إلا عندما يهيئ جواً للقراءة ، و ذلك الذي لا يرضيه شيئُ و يعرف عن كل شيئٍ شيئُ غواصة ماهر يبحث عن العالي الغالي " .
قال : " القارئ الجيد هو من يصنع لنفسه جواً داخل الأجواء الطبيعية يقرأ متى ما وجد الكتاب الجيد في البيت بين صفوف الإنتظار . في المركبات العامة " .
لكن هذا الذي يقف طويلاً على أرصفة الكتب في مقدوره أن يحدثك عن الكتب التي قرأها و التي لم يقرأها كأنه ينظر إليها على شاشة أمامه .
هل تصدق ذلك ؟
أنا أصدق ذلك .
#خربشات_ابي_يسرا
https://t.me/ibrahim14018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق